محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
847
جمهرة اللغة
سَقيفة بني ساعدة : موضع بالمدينة ، ظُلَّة كانوا يجتمعون تحتها . وظليم أَسْقَف ونعامة سَقْفاءُ ، إذا كانت جَنْواء العُنق . وأُسْقُف النّصارى ، وقالوا : أُسْقُفّ ، بالتخفيف والتشديد ، ويجمع أساقِفة وأساقِف ؛ وهو أعجمي معرَّب وقد تكلّمت به العرب « 1 » . فقس والفَقْس من قولهم : فَقَسْتُ البيضةَ وفَقَصْتُها « 2 » ، إذا كسرتها فأخرجت ما فيها . والفُقاس : داء شبيه بالتشنّج في المفاصل . فسق والفِسْق أصله من قولهم : انفسقتِ الرُّطَبَة ، إذا خرجت من قشرها ، ومنه اشتقاق الفاسق لانفساقه من الخير ، أي انسلاخه منه . قفس والقَفْس : مصدر قَفَسْتُ الشيءَ أقفِسه قَفْساً ، إذا أخذتَه أخذَ انتزاع وغَصْب . وقَفَسَ الإنسانُ وعيرُه ، إذا مات . س ف ك سفك سفكتُ الدمَ وغيرَه أسفِكه سَفْكاً ، إذا أسلتَه ، والدم والدمع مسفوكان وسَفيكان . سكف والسَّكْف : فعل ممات منه اشتقاق أُسْكُفَّة الباب . والعرب تسمّي كل صانع إسْكافاً وسَيْكَفاً ، ويقال : أُسْكُفَّة الباب وأُسْكُبَّة الباب وأُسْكُوفَة الباب . كسف والكَسْف : مصدر كسفتُ الشيءَ أكسِفه كَسْفاً ، إذا قطعته أو كسرته ، وكل قطعة منه كِسْف وكِسْفَة وكسيفة . وكُسِفَت الشمسُ فهي مكسوفة ، وكَسَفَت فهي كاسفة . قال الشاعر ( بسيط ) « 3 » : الشمس طالعةٌ ليست بكاسفةٍ * تبكي عليكَ نجومَ الليل والقَمَرا الفعل هاهنا للشمس ، وهو متعدّ لأن المعنى : طالعة لا ضوء لها فتكسفَ النجومَ والقمرَ . كفس والكَفَس في بعض اللغات : الحَنَف ؛ رجل أكْفَسُ وامرأة كَفْساءُ ؛ كَفِسَ يكفَس كَفَساً . س ف ل سفل السِّفْل : ضدّ العِلْو ، والسُّفْل : ضدّ العُلْو . ورجل سَفِلَة : خسيس من الناس ، وأكثر ما يقال : رجل خسيس من سَفِلَة الناس ، أي من رُذالهم ، ولا يقال : رجل سَفِلَة ، وإن كانت العامّة قد أولعت به ، وكذلك قوم من سَفِلَة الناس . وفلان يهبط في سَفال ، إذا كان يرجع إلى خُسْران . وقعدتُ بسُفالة الريح وبعُلاوتها ، فالعُلاوة : من حيث تهبّ ، والسُّفالة : ما كان بإزاء ذلك . سلف وسَلِفُ الرجل : المتزوّج بأخت امرأته ؛ والقوم متسالفون ، إذا كانوا كذلك . والسَّلْف : أديم لم يُحكم دبغُه ، وقالوا : بل جِراب واسع على هيئة الجُوالق ، والجمع سُلوف . والسُّلْفَة : ما تدّخره المرأة لتُتحف به من زارها ؛ قال أبو زيد : يقال : سلِّفوا ضيفكم ولهِّنوه ، أي أطعِموه اللُّهْنَة والسُّلْفَة ، وهو ما يُتحف به الضيفُ قبل القِرى . وسُلافة الخمر : أول ما يخرج من عصيرها . ولفلان سَلَفٌ كريم ، إذا تقدّم له كرمُ آباء ، والجمع أسلاف وسُلوف . وسُلّاف القوم : متقدِّموهم في حرب أو سفر . والسِّلْفان : ضرب من الطير ، الواحد سُلَف . قال أبو حاتم : السُّلَف والسُّلَك واحد ، وهو فراخ القَبْج ، فيما ذكره . فلس والفَلْس : عربي معروف ، وأصل الفَلْس من قولهم : أفلسَ الرجلُ إفلاساً ، إذا قلَّ مالُه فهو مُفْلِس ، وهي كلمة عربية وإن كانت مبتذَلة . قال الشاعر ( طويل ) : وقد ضَمُرَت حتى بَدَتْ من هُزالها * كُلاها وحتى استامَها « 4 » كلُّ مُفْلِسِ وهذا شعر قديم . والفِلْس : صنم كان لطيّئ في الجاهلية فبعث النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم علي بن أبي طالب عليه السلام حتى هدمه « 5 » وأخذ السيفين « 6 » اللذين كان الحارث بن أبي شَمِر
--> ( 1 ) المعرَّب : 35 . ( 2 ) الإبدال لأبي الطيّب 2 / 189 . ( 3 ) البيت لجرير ، كما سبق ص 597 . ( 4 ) ط : « سامها » . ( 5 ) في التاج ( فلس ) عن ابن دريد : فهدمه . ( 6 ) في معجم البلدان ( الفلس ) 4 / 273 عن ابن دريد : السيوف الثلاثة .